بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم اما بعد فبعد ان تناولنا فى الموضوعات السابقه فى الموضوع الاول نقض الدليل الذى استندوا اليه فى مذهبهم وفى الموضوع الثانى اثبات الحكم على الديار بانطباقه على السكان لم يقل به اى عالم معروف او مشهود له وفى الموضوع الثالث تكلمنا عن الحد الذى يثبت به اسلام الفرد وعصمة دمه وماله وفى الموضوع الرابع تكلمنا عن قاعدة القواعد فى الاسلام العمل بالظاهر وهنا نتكلم عن رأى الامان ابن تيميه ورده الواضح الصريح على امثال هؤلاء الغلاة
أصول الحكم على المبتدعة عند شيخ الإسلام ابن تيمية »
الأصل السادس :التحري في حال الشخص المعين، المرتكب لموجب الكفر أو الفسق، قبل تكفيره أو تفسيقه، بحيث لا يكفر ولا يفسق أحد إلا بعد إقامة الحجة عليه
نبه ابن تيمية إلى عظم مسألتي التكفير والتفسيق عمومًا، فقال : (اعلم أن مسائل التكفير والتفسيق هي من مسائل الأسماء والأحكام، التي يتعلق بها الوعد والوعيد في الدار الآخرة، وتتعلق بها الموالاة والمعاداة، والقتل والعصمة، وغير ذلك في الدار الدنيا، فإن الله سبحانه أوجب الجنة للمؤمنين، وحرّم الجنة على الكافرين) (176).